ابن منظور
18
لسان العرب
والمَأْزِمُ : مَضِيقُ الوادي في حُزُونةٍ . ومَآزِمُ الأَرض : مَضايِقها تلْتَقي ويتَّسِع ما وراءها وما قُدّامها . ومآزِمُ الفَرْجِ : مَضايقه ، واحدها مَأْزِم . ومأْزِمُ القِتال : موضعه إِذا ضاق ، وكذلك مَأْزِمُ العَيش ؛ هذه عن اللحياني ، وكلُّ مَضِيق مَأْزِمٌ . والأَزْمُ : إِغْلاق الباب . وأَزَمَ البابَ أَزْماً : أَغْلَقه . والأَزْمُ : الإِمساك . أَبو زيد : الآزِمُ الذي ضَمَّ شفتيه . والأَزْمُ : الصمْت . والأَزْمُ : تركُ الأَكل وأَصله من ذلك ؛ وفي الحديث : أَن عمر قال للحرث ابن كَلْدة وكان طبيبَ العَرب : ما الطِّبُّ ؟ فقال : هو الأَزْمُ ، وهو أَن لا تدخِل طعاماً على طعام ، وفسَّره الناسُ أَنه الحِمْيَةُ والإِمساك عن الاستكثار ، وفي النهاية : إِمساك الأَسْنان بعضها على بعض . والأَزْمةُ : الأَكلة الواحدة في اليوم مرَّة كالوَجْبةِ . وفي حديث الصلاة أَنه قال : أَيُّكم المُتَكلِّم ؟ فَأَزَمَ القومُ أَي أَمسكوا عن الكلام كما يُمسِك الصائم عن الطَّعام ، قال : ومنه سميت الحِمْيَةُ أَزْماً ، قال : والرواية المشهورة : فَأَرَمَّ القوم ، بالراء وتشديد الميم ؛ ومنه حديث السِّواك : يستعمله عند تَغَيُّر الفَمِ ، من الأَزْمِ . وأَزِيمٌ : جبل بالبادية . أسم : أُسامَةُ : من أَسماء الأَسد ، لا يَنْصرِف . وأُسامة : اسم رجل من ذلك ؛ فأَما قوله : وكأَنِّي في فَحْمة ابن جَمِيرٍ * في نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زاد اللام كقوله : ولقد نَهَيتُك عن بَنات الأَوْبرِ وأَما قوله : عَيْنُ بَكِّي لِسَامةَ بن لُؤَيٍّ * عَلِقَتْ ساقَ سامةَ العَلَّاقه ( 1 ) فإِنه أَراد بقوله لِسامةَ لأُسامة ، فحذف الهمز . قال ابن السكيت : يقال هذا أُسامةُ ، وهو الأَسدُ ، وهو مَعْرِفة ؛ قال زهير يَمْدح هَرِم بن سِنان : ولأَنْت أَشْجَعُ من أُسامة ، إِذ * دُعِيَتْ نزَالِ ، ولُجَّ في الذُّعْرِ وأَما الاسم فنذكره في المعتلّ لأَن الأَلف زائدة . قال ابن بري : وأَما أَسماءُ اسم امرأَة فمختلَف فيها ، فمنهم مَن يجعلها فَعلاء والهمزة فيها أَصْل ، ومنهم مَن يجعلُها بَدلاً من واو وأَصْلُها عندهم وَسْماء ، ومنهم مَن يجعل همزتها قطعاً زائدة ويجعلها جمعَ اسم سميت به المرأَة ، قال : ويقوّي هذا الوجه قولهم في تصغيرها سُمَيَّة ، ولو كانت الهمزة فيها أَصْلاً لم تحذَف . أضم : الأَضَمُ : الحِقْدُ والحسَدُ والغضَبُ ، ويجمع على أَضَماتٍ ؛ قال ابن بري : شاهده قول الشاعر : وباكَرَا الصَّيْدَ بحَدٍّ وأَضَمْ ، * لن يَرْجِعا أَو يَخْضِبا صَيْداً بِدَمْ وأَضِمَ عليه ، بالكسر ، يَأْضَمُ أَضَماً : غضب ؛ وأَنشد ابن بري : فُرُحٌ بالخَيْر إِنْ جاءَهُمُ ، * وإِذا ما سُئِلُوه أَضِمُوا قال العجاج : ورأْس أَعْداءٍ شديد أَضَمُه
--> ( 1 ) قوله [ وأما قوله عين بكي الخ ] هذا البيت من قصيدة لاعرابية ترثي بها أسامة ولها حكاية ذكرت في مادة فوق فانظرها .